لاجئة فلسطينية تخرج من السجون السورية إلى خدمة الفقراء بريف دمشق

لم يوقف اعتقالها واعتقال ولدها أو كلمات ضابط التحقيق ” أنت فلسطينية شو علاقتك بسوريا” اللاجئة الفلسطينية ” فاتن ” أم سميح من العمل على مد يد العون للفقراء والمحاصرين في الغوطة الشرقية 
فبعد اعتقال الأمن السوري لها مرتين خرجت في آخر مرة من أحد الأفرع الامنية بدمشق  “فرع الخطيب ” عام 2014 ، فدخلت الغوطة الشرقية في وقت اشتد فيه حصار النظام السوري على تلك المناطق وقد تجاوز سعر كيلو الرز فيها الـ 1000 ليرة سورية .
• جمع التبرعات 
تتحدث اللاجئة الفلسطينية أم سميح عن بداية مشوارها الخيري و التطوعي في الغوطة حيث “بدأت الأسعار ترتفع والبضائع تتلاشى، وصارت الناس تفقد أوزانها من الجوع، وكنت تعرفت في المعتقل على إحدى السيدات من مدينة السويداء فحدثتها عن مدى سوء الوضع الإنساني، فاقترحت على إنشاء مطبخ لإطعام المحتاجين، وفعلاً بدأت بمبلغ ساعدتني على تأمينه وهو 150 ألف ليرة ، ورغم أن المبلغ لا يكفي لإطعام عدد كبير من الناس، إلا أنني بدأت العمل، واستخدمت أدوات الطبخ التي كان تملكها إحدى مجموعات المعارضة في مدينة حرستا، كوني لم أملك مطبخ أو أدوات طبخ “

• البحث عن مصادر تمويل 
وبين قلة التبرعات وكبر حجم المحتاجين أخذت أم سميح تبحث عن مصادر تمويل أخرى “فأحيانا كنت أستلم مبلغ 100 دولار أو أكثر، وتأتي التبرعات ممن يرغبون بالمساعدة، ثم انشأت صفحة باسم المطبخ “مطبخ يد واحدة” على فيس بوك لأتواصل مع من يريد تقديم المساعدة ، فالتبرعات الفردية لا تكفي لإطعام جميع الناس أو حتى لشراء الحطب، بعدما بلغ سعر الكيلو الواحد منه 75 ليرة “
• مطبخ أم سميح الخيري 
فبعد جمعها بعض الأموال من أهل الخير بادرت فاتن بإنشاء مطبخ وشراء أدواته ” استطعت الحصول على مبلغ 285 ألف ليرة، لشراء عدة طبخ قدمها “مركز نساء الآن” واستطعت دفع تكاليف المكان الذي أصبح مطبخاً ومستودعاً لتخزين المواد ،و أستطيع مواصلة الطبخ بشكل شبه يومي، كما حصلت على بعض رؤوس الماعز والدجاج، لتأمين الحليب والبيض للأطفال في مدينة حرستا”
• توسيع العمل 
استطاعت اللاجئة الفلسطينة من توسيع عملها ليشمل معظم مناطق الغوطة  ” الوجبات التي أطبخها تكفي لإطعام 250 عائلة تقريباً، بينما لاتزال مئات العائلات بأمس الحاجة للقمة خبز ،ففي الفترة الماضية كان التوزيع يتركز على مدينة حرستا، كونها من أكثر المدن حاجة، لكنني اليوم أوزعه في معظم مدن الغوطة، وخلال شهر رمضان أردت العمل في المناطق الخطرة والبعيدة كمنطقة جوبر، التي لا تصلها الحملات الإغاثية ووجبات إفطار الصائمين “
” وأنا لا أضع الطعام في صحون بلاستك كما يفعل القائمون على مشاريع إفطار صائم حالياً، نظراً لارتفاع أسعارها، لذلك أطلب من الأهالي إحضار صحون معهم ” 
يشار أن العديد من اللاجئين الفلسطينيين يشاركون في الهيئات الإغاثية والمراكز الطبية في المناطق المحاصرة في سوريا وخاصة منطقة الغوطة بريف دمشق ، وكانت مجموعة العمل قد وثقت أسماء 50 فلسطينية معتقلة في السجون السورية لازال مصيرهم مجهولاً 

الأخبار والمقالات ذات صلة

المشاركة