تعاني المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سوريا من هجرة العائلات الفلسطينية و شبابها، نتيجة الأوضاع الأمنية والمعيشية قاصدة تركيا و الدول الأوروبية، حيث أفاد مراسلو مجموعة العمل عن توجه العديد من اللاجئين وبشكل يومي إلى تركيا لمحاولة الوصول لدول اللجوء الأوروبي على الرغم من تشديد السلطات السورية على سفر اللاجئين إلى تركيا، في حين يوجد في تركيا الكثير من الشباب والعائلات تنتظر طرقاً توصلهم إلى البر الأوروبي بطرق شرعية وغير شرعية .
ويعود سبب ذلك إلى ملاحقة الأجهزة الأمنية السورية ومجموعاتها الموالية للشباب الفلسطيني لإجبارهم على الإلتحاق بجيش التحرير الفلسطيني ، والتشديد الأمني على حركة الشباب في المخيمات وخارجها، واعتقال الأجهزة الأمنية للكثير منهم.
أما معيشياً فعلى الرغم من بقاء عدة مخيمات وتجمعات فلسطينية تحت سيطرة النظام إلا أن ذلك لم يمنع أن تعيش الأهالي في حالة معاناة مستمرة ومتصاعدة ، حيث يعاني أبناؤها من غلاء أسعار المواد وانتشار البطالة بين الشباب الفلسطيني ، مما أدى لضعف الموارد المالية والتي من شأنها أن تدفع الشباب للخروج بحثاً عن رزقهم ومستقبلهم المهني والدراسي .
كما استمرار أحداث الحرب واستهداف تجمعاتهم بالقذائف ، إضافة إلى موقع بعض المخيمات الحساس كالنيرب والذي جعل منه محط أنظار وعمل لمجموعات المعارضة السورية ، ومحاولاتها المتواصلة لحصاره والسيطرة عليه جعل الأهالي وشباب المخيم في حالة قلق متواصل على حياتهم ، علاوة على مشاركة العديد من شباب المخيم في قتال مجموعات المعارضة المسلحة إلى جانب الجيش السوري .
يشار أن أكثر من 100000 من اللاجئين الفلسطينيين السوريين هم خارج الأراضي السورية بينما ينتظر الآلاف منهم فرصة للخروج من سورية، نتيجة استمرار الحرب واستهداف مخيماتهم.
الأوضاع الأمنية والمعيشية المتردية تدفع العائلات وشباب المخيمات للهجرة من سورية