فايز أبوعيد
الطالب الفلسطيني السوري “أحمد وليد مصطفى” من مواليد (1995) حصل على المرتبة الأولى في كلية العلوم بالجامعة اللبنانية ” LIU” / بمعدل 4/4، أحمد الذي هاجر من سورية بعد استشهاد أخته ووالده بمخيم اليرموك مع والدته المصابة بالسرطان إلى مخيم نهر البارد بمدينة طرابلس شمال لبنان، ، والذي كان يدرس في جامعة الهندسة المعلوماتية بدمشق، قرر أن يكمل مسيرته التعليمية ليتخلص من حالة الإحباط واليأس التي أصابته بعد أن وجد نفسه وحيداً، فبادر للتسجيل في كلية “علوم الكمبيوتر” في عكار جامعة تل عباس، حيث درس وتفوق على نظرائه الطلاب ووصل بفضل جهوده الدؤوبة ومثابرته على الدراسة للسنة الثالثة والأخيرة، إلا أن ابن اليرموك عانى من مصاعب مالية كبيرة نتيجة غلاء قسط الجامعات في لبنان، حيث يبلغ القسط السنوي للجامعة ثلاثة آلاف دولار (3000$)، استطاع المصطفى أن يدفع منها قسط سنة ونصف مستفيداً من بعض المنح والمساعدات التي قدمتها له هيئات إغاثية و مؤسسات طلابية مثل صندوق رعاية الطالب “صراط”،
إلا أن أحمد يعيش اليوم حالة من التخبط والضياع وهو على أبواب التخرج، وذلك بسبب عجزه عن سداد بقية القسط السنوي المترتب عليه للجامعة، وبحسب ما قاله الأحمد :”إن حصوله على شهادة التخرج مرتبط بسداد بقية مبلغ القسط السنوي المطلوب منه للجامعة”، وتسأل بحسرة وألم هل يقف المال حائلاً بيني وبين تحقيق طموحي في نيل الشهادة الجامعية، ونظر ملياً بي وقال بصوت الواثق من نفسه والمصمم على متابعة ما بدأه سأبذل كل ما أستطيع لأتخرج حتى لو اضطررت أن أعمل ليل نهار أنه حلمي الذي لا يمكن أن أتخلى عنه، مهما كانت العوائق التي تعترض طريقي.
وأخيراً لا يمكننا إلا أن نرفع صوتنا عالياً ونطلب من كافة المؤسسات التعليمية والهيئات الإغاثية ومنظمة التحرير الفلسطينية و السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية والأونروا أن تمد يد العون والمساعدة للطالب أحمد الذي تحدى ظروفه القاسية والصعبة وتعالى على آلامه ونكبته الجديدة وتفوق في دراسته ليصنع لنفسه مستقبلاً أفضل.