وصلت دفعة جديدة من أبناء مخيم العائدين في حمص إلى اليونان ، وذلك بعد رحلة شاقة تكبدتها عائلات وعدد من اللاجئين الفلسطينيين من أبناء المخيم، عُرف منهم عائلة “حجير” وعائلة ” عباس “، حيث انطلقوا عبر عدة مراكب في ظل ظروف جوية قاسية وحالة بحرغير مستقرة، بحسب وصف أحد الواصلين، فيما اكد أحد اللاجئين الواصلين وجود قارب في عرض البحر يحمل عدداً من أبناء مخيمهم، إضافة إلى وجود العشرات من أبناء مخيم العائدين على البر التركي في انتظار دورهم في ركوب “قوارب الموت” نحو البر الأوروبي.
إلى ذلك حيث لا تزال هجرة اللاجئين الفلسطينيين من سورية مستمرة باتجاه تركيا والدول الأوروبية نتيجة الأوضاع الأمنية والمعيشية، حيث تشهد المخيمات الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة مغادرة عدد كبير من أبنائه إلى تركيا، وخاصة من مخيم العائدين في حمص.
وتعود أسباب تنامي ظاهرة الهجرة من مخيم العائدين، إلى الملاحقات الأمنية السورية من قبل الأجهزة الأمنية والمجموعات الموالية لها للشباب الفلسطيني لإجبارهم على الالتحاق بجيش التحرير الفلسطيني، والتشديد الأمني على حركة الشباب في المخيم وخارجه، والاعتقالات المستمرة بحقهم، فقد تم تسجيل حالتي اعتقال من أبناء المخيم خلال الأيام الـ 7 الماضية، إضافة إلى سوء الأوضاع المعيشية والتي يشكو منها سكان سورية عموماً، حيث تشهد الأسواق ارتفاعاً في الأسعار وانتشار للبطالة وانعدام الموارد المالية.