أدت الاشتباكات التي اندلعت في مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق بين تنظيمي “داعش” وجبهة”النصرة” إلى احتراق العديد من منازل أهالي اليرموك، وسقوط عدد من الضحايا والجرحى بين المدنيين نتيجة تبادل القصف والقنص بين الطرفين.
إلى ذلك أكد مراسل مجموعة العمل أن تنظيم”داعش” وجبهة النصرة يقومان بإحراق ممنهج لمنازل المخيم، حيث قاما في بداية الأمر بحجة الاشتباكات بينهما بإحراق منازل شارع حيفا ومن ثم الجاعونة، فيما أحرقوا يوم أمس الخميس عدد من منازل أهالي اليرموك في شارع صفد.
هذا وكانت بعض صفحات موقع التواصل الاجتماعي المعنية بنقل أخبار مخيم اليرموك قد بثت فيديوهات وصوراً تظهر عناصراً من تنظيم الدولة وهم يستخدمون قنابل المالتوف لإحراق البيوت.
وبدورهم طالب ناشطون فلسطينيون العالم الحر الذي يدعي حقوق الإنسان، التدخل العاجل والفوري لإنقاذ مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، وذلك أثر الإشتباكات العنيفة التي اندلعت منذ 7/ نيسان _ إبريل من الشهر المنصرم بين جبهة النصرة من جهة وتنظيم “داعش” من جهة أخرى.
وشدد الناشطون على ضرورة التحرك لإنقاذ مخيم اليرموك، الذي يُذْبَح أبنائه الذين يقعون تحت رحمة الأطراف المتصارعة وهم الآن معرضون للإبادة ،كما بحماية دولية لإنقاذهم الآن وقبل فوات الأوان.
هذا وكانت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية قد أصدرت بياناً صحفياً حذرت فيه من حدوث كارثة انسانية جديدة في مخيم اليرموك بسبب ما يتعرض له من محاولات محمومة من قبل تنظيم الدولة الاسلامية ” داعش ” وجبهة النصرة للسيطرة وبسط النفوذ على المخيم عسكرياً وما يترافق مع ذلك من أعمال قصف وقنص وانتهاكات وتدمير للممتلكات العامة والخاصة داخل المخيم، كما دعت مجموعة إلى التدخل السريع والفوري من كل الأطراف لوقف الأعمال القتالية وتحييد المدنيين واجلائهم إلى مناطق أكثر أمناً داخل المخيم ، وفك الحصار عن المخيم والسماح بدخول المساعدات والطواقم الطبية والإنسانية لتقديم الإغاثة العاجلة للاجئين داخل المخيم .
يذكر أن مجموعات جبهة النصرة كانت قد سهلت لتنظيم داعش اقتحام اليرموك والسيطرة عليه، وذلك مطلع شهر إبريل – نيسان في العام الماضي، فيما يستمر حصار الجيش النظامي ومجموعات القيادة العامة على المخيم لليوم (1056) على التوالي.