بيروت: فايز أبوعيد
استطاع اللاجئ الفلسطيني السوري”أحمد الشعبي” الطالب في كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال في الجامعة الإسلامية في لبنان ونيل درجة جيد جداً في اختصاص الماستر للإدارة المالية، وذلك بعد مناقشته رسالة الماجستير التي قدمها للجنة التحكيم التي وضعتها إدارة الجامعة تحت عنوان (الموازنات التخطيطية ودورها في الرقابة والتقييم على الشركات الصناعية) عبر موقع Skype بسبب رفض السلطات اللبنانية دخوله إلى أراضيها لأنه فلسطيني سوري.
الشعبي ابن مخيم اليرموك الذي لجأ إلى لبنان وعاش فيها فترة وجيزة، التحق خلالها بالجامعة الإسلامية اللبنانية، وبعد ذلك اضطر للسفر إلى السعودية للعيش مع ذويه والبحث عن فرصة عمل، إلا أنه لم يدر بخلده أنه سيحرم من دخول لبنان ومتابعة تعليمه لكونه فلسطيني سوري، حيث أكد أنه حاول أواخر شهر نيسان/ إبريل الماضي زيارة الأراضي اللبنانية لمناقشة الرسالة التي أنجزها، غير أن القوانين المجحفة التي تضعها السلطات اللبنانية والتي تمنع دخول الفلسطينيي السوري إلى أراضيها، حالت دون السماح له بالقدوم إلى لبنان لمناقشة رسالته، مضيفاً أنني قمت بالتواصل مع الدكتورة خولة هاشم المشرفة على رسالتي وكان لها دور كبير في الضغط للسماح له بتقديم المناقشة عبر سكايب، بعد إقناعها لعميد الكلية وإدارتها بذلك.
حالة الشعبي هذه تعكس مدى المعاناة التي يعيشها فلسطينيي سورية في لبنان من ناحية العمل والتعليم وحرية الحركة، إضافة إلى تقييد دخول اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان، فيما اعتبر بعض الناشطين أن الغياب الواضح للمرجعيات الوطنية الفلسطينية وقصورها عن تقديم الدعم اللازم لفلسطينيي الشتات وتركهم لخياراتهم المقيدة بالظروف القاسية التي يعيشونها في ظل غياب أو تعطيل التشريعات العربية التي تمنح اللاجئين الحق في العمل والتنقل، تساهم إلى حدٍ كبير في تنامي ظهور دعوات من بعض الشباب للهجرة إلى البلدان الغربية وركوب قوارب الموت للبحث عن دول تحترم إنسانيتهم وتعاملهم معاملة المواطن.