اتهم ناشطون وأهالي مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في حلب مجموعة ما يسمى “لواء القس الموالية للنظام السوري، بتجنيد أبناء المخيم وزجّهم في معارك ضد مجموعات المعارضة المسلحة وإرسالهم بعيداً عن المخيمات الفلسطينية إلى جبهات القتال مع الجيش النظامي لمؤازرته تحت ذريعة حماية المخيمات، وإرجاعهم إلى أهلهم محملين على الأكتاف لدفنهم.
ويتحدث أبناء المخيم عن استغلال مجموعة “لواء القدس” تردي الأوضاع الاقتصادية وانعدام الموارد المالية للعائلات الفلسطينية وانتشار البطالة، وإغراء الشباب برواتب مالية وبشكل شهري، فيما حذر أهالي مخيم النيرب من أن تصرفات الجيش السوري والمجموعات الموالية له من شأنها أن تزجّ المخيم وبشكل مباشر في الصراع الدائر، حيث يشهد المخيم في الآونة الأخيرة حركة نشطة لمجموعة لواء القدس الموالية للنظام السوري وعقد اجتماعات بقيادة رئيسه المدعو “محمد السعيد”، في حين تمر دبابات للجيش السوري من المخيم باتجاه المطار القريب من المخيم.
وكان “لواء القدس” قد تأسس في 6 تشرين الأول 2013 ولكن لم يعلن عنه في حينه ، وتم تشكيله من قبل “محمد سعيد” ، ويتكون اللواء من ثلاثة كتائب تتوزع عناصره في محيط مخيم النيرب وقرب مطار النيرب العسكري والمدني وكذلك في قرى العزيزة والشيخ لطفي وحيلان وغرب سجن حلب المركزي ومحيط مخيم حندرات، وفي محيط مبنى المخابرات الجوية وجامع الرسول الاعظم، وفي جبهة الراشدين غرب حلب. وقد قام عناصر هذا اللواء بنصب الحواجز في مخيم النيرب ، واعتقال الشباب الفلسطينيين بالإضافة إلى افتتاحهم للسجون في المخيم لاعتقال بعض الشبان .
ويضم هذا اللواء لاجئين فلسطينيين في مخيم النيرب و مقاتلين من مخيم حندرات و مقاتلين من مدينة حلب و ريفها الغربي و الشمالي و كتيبة الشبح الأسود و القمصان السود و إتخذ اللواء مقراً أساسياً له في مخيم النيرب، وتم افتتاح فرع له في مخيم الرمل باللاذقية ، وقد حاول قائد اللواء افتتاح فروعاً عسكرية في المخيمات الفلسطينية بدمشق إلا أن وجود مجموعات فلسطينية موالية للنظام السوري في دمشق حال دون ذلك.
يشار إلى أن مجموعة “لواء القدس” خسرت المئات من مقاتليها خلال معاركها مع مجموعات المعارضة المسلحة وكان آخرها قبل أيام حيث اعترف اللواء أنه خسر (50 ) من مقاتليه إثر عملية تفجير يوم الثلاثاء 3 / 5 / 2016 في منطقة الزهراء بحلب، فيما وثقت مجموعة العمل العشرات من اللاجئين الفلسطينيين قضوا خلال مشاركتهم القتال في لواء القدس منذ تشكيله.