قالت الأنباء الواردة من مخيم اليرموك المحاصر نقلاً عن مصدر عسكري تابع لتنظيم جبهة النصرة في مخيم اليرموك، أن عملية التفاوض مع النظام السوري من أجل خروج عناصر التنظيم من المخيم إلى مدينة إدلب، أضحت في مراحلها الأخيرة.
وأوضح المصدر أن جبهة النصرة سلمت خلال اليومين الماضيين، أسماء عناصرها الراغبين بالانسحاب من مخيم اليرموك، وجهزت الجرحى ومن بينهم الحالات الحرجة من أجل إجلائهم، مع الإشارة إلى أنه لاتزال التفاصيل حول كيفية الخروج والطريق الذي سيسلكه عناصر التنظيم باتجاه مدينة إدلب مجهولاً.
الجدير ذكره أن المفاوضات التي يجريها النظام السوري مع جبهة النصرة، ليست الأولى حيث جرت مفاوضات سابقة بين النظام وتنظيم الدولة -داعش وبرعاية أممية، حيث كان مقرراً أن تسحب عناصرها من جنوب دمشق نحو الرقة معقل التنظيم إلا أن المفاوضات باءت بالفشل.
من جهة أخرى أكدت الأنباء من مخيم اليرموك، إفراج تنظيم الدولة – داعش عن زوجة أحد قياديي “أكناف بيت المقدس” بعد أن اعتقلها من أمام أحد حواجزه، وذلك بعد أن أفرجت “أكناف بيت المقدس” عن امرأتين من “داعش”، كانت قد اعتقلتهن رداً على اعتقال التنظيم لزوجة القيادي.
وكان تنظيم الدولة – داعش شنّ خلال الأشهر الثلاثة الماضية، هجوماً عنيفاً ضد تنظيم جبهة النصرة، الأمر الذي أدى إلى انحسار معاقل النصرة في المخيم ثم انسحب مقاتلي النصرة من منطقة الجاعونة الواقعة في الشمال الشرقي من المخيم باتجاه ساحة الريجة، قبل نحو 15 عشر يوماً.
فيما يواصل الجيش النظامي ومجموعات القيادة العامة والفصائل الفلسطينية الموالية للنظام بحصارها على مخيم اليرموك لأكثر(1120) على التوالي، وانقطاع الكهرباء منذ أكثر من (1181) يوماً، والماء لـ (670) يوماً على التوالي، مما فتح باب معاناة كبيرة على الأهالي في المخيم، ومُنع على إثره ادخال المواد الغذائية والطبية وغيرها، ويُحظر على الأهالي الخروج أو الدخول من مداخل المخيم الرئيسية والتي تسيطر عليها مجموعات من الأمن السوري والمجموعات الفلسطينية الموالية لها.