مجموعة العمل – سورية
قالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية أن الأحداث المستمرة في سورية منذ آذار-مارس 2011 انعكس سلباً على اللاجئين الفلسطينيين في سورية كافة، الاقتصادية والتعليمية والمعيشية وكان أخطرها على المستوى الصحي.
وأضافت المجموعة خلال تقريرها الذي جاء تحت عنوان “الواقع الصحي لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في ظل الأزمة السورية” أن تطاول أمد الأزمة السورية وما طال المخيمات والتجمعات الفلسطينية من دمار وحصار، وما وقع على الطواقم الطبية من انتهاكات ومحدودية التنقل والحركة بحرية لها، أدت لتدهور خطير في الأوضاع الصحية للجرحى والمصابين والنساء الحوامل والمرضى، وهو ما عكس حالة الاستخفاف بحياة المدنيين في المخيمات الفلسطينية، الذين أصبحوا بأمس الحاجة للعلاج والرعاية الصحية.
وأشار التقرير إلى أن معظم المنشآت الطبية في المخيمات الفلسطينية لم تسلم من الاعتداء عليها سواء بالقصف أو بعمليات سلب ونهب لمحتوياتها، وطال ذلك المشافي والمستوصفات ومحلات التجهيزات الطبية، وتعرضت العيادات الخاصة والصيدليات للسرقة من قبل بعض المجموعات المسلحة هناك.
ورصدت مجموعة العمل عشرات الانتهاكات التي قام بها طرفا الصراع في
سورية بحق المئات من اللاجئين الفلسطينيين الذين سقطوا بين قتيل وجريح ومعتقل في أوساط العاملين الطبيين والمسعفين، وتعرض عشرات الأطباء والممرضين والصيادلة وغيرهم للاعتقال لدى النظام السوري لمجرد شبهة التعاون مع المرضى، أو تقديم العالج للمصابين.
ووثقت المجموعة أسماء العشرات من الضحايا والمعتقلين من الكوادر الطبية ممن قضوا تحت التعذيب في السجون السورية، أو لازالوا رهن الاعتقال، حيث يواصل النظام اخفاء آلاف الفلسطينيين قسرياً في معتقلاته.
ونوهت المجموعة إلى أن حصار النظام السوري ومجموعاته الموالية لمخيم اليرموك، ومنع دخول الدواء والطواقم الطبية أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة، الأمر الذي أدى إلى قضاء أكثر من 200 لاجئ فلسطيني بسبب الجوع ونقص الرعاية الصحية.
وفي ختام تقريرها شددت مجموعة العمل على تطبيق مبدأ الحماية للطواقم الطبية؛ الذي نصت عليه القوانين الدولية، والذي يوجب على الأطراف المتنازعة احترام الأشخاص الذين يشاركون في النزاع المسلح وحمايتهم ومعاملتهم بشكل إنساني، وذلك بوقايتهم من الأخطار والمعاناة التي قد يكونون عرضة لها.
وتسهيل دخول المساعدات الطبية إلى المدنيين وخاصة حليب الأطفال والأدوية للمصابين بأمراض مزمنة؛ الأمر الذي سيترك آثار إيجابية على السكان المتواجدين ضمن المخيمات ويشجع العودة إليها، والسماح لسيارات الإسعاف بنقل الحاالت الحرجة.