سوريا. ورشة قانونية تناقش جريمة الإخفاء القسري

Highlights

سوريا – مجموعة العمل

نظّمت منظمة فنارات بالشراكة مع الشبكة السورية الأسترالية، وبالتعاون مع رابطة مفقودي الرقة، ورشة قانونية متخصصة بعنوان “جريمة الإخفاء القسري في سوريا”، وذلك ضمن جهود مناصرة قضايا المعتقلين والمختفين قسرياً وتعزيز الوعي القانوني بحقوق الضحايا وعائلاتهم.

قدّم الورشة المحامي المتخصص في قضايا المفقودين باسم يونس السبع، وأدار الجلسة المحامي حسين شربجي نائب رئيس مجلس إدارة منظمة فنارات.

في مداخلته، شدد المحامي باسم يونس السبع على أن قضية المفقودين لا يمكن اختزالها في أرقام أو قوائم جامدة، مؤكداً أن الضحية هو إنسان له أسرة وحياة توقفت فجأة. وأوضح أن جريمة الإخفاء القسري لا تسلب الفرد حريته فحسب، بل تُدخل عائلته في حالة انتظار دائم تتحول إلى معاناة يومية ممتدة.

وأشار السبع، استناداً إلى خبرته في متابعة ملفات المفقودين، إلى أن أخطر ما يهدد الضحايا بعد الغياب هو النسيان، معتبراً أن الذاكرة المجتمعية تمثل الجدار الأخير لحماية الحقوق، وأن ضياعها يعني ضياع الحقيقة وفرص العدالة.

ودعا إلى ضرورة البدء بتوثيق أسماء وقصص المفقودين الفلسطينيين في سوريا، وجمع شهادات عائلاتهم، مؤكداً أن كل شهادة تمثل دليلاً قانونياً محتملاً، وكل صورة تشكل وثيقة يمكن أن تسهم في مسار المساءلة مستقبلاً.

تناولت الورشة الأركان القانونية لجريمة الإخفاء القسري، وطبيعتها كجريمة مستمرة قد ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية، وفقاً للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. كما ناقشت آليات استغلال الثغرات القانونية وغياب المساءلة، وانعكاسات ذلك على مسار العدالة الانتقالية والسلم المجتمعي.

وأكد المنظمون أن أهمية الورشة تنبع من اتساع نطاق هذه الجريمة وتأثيرها المباشر على آلاف العائلات، وما تفرضه من تحديات تتعلق بحماية الأدلة، وكشف الحقيقة، وضمان حق الضحايا وذويهم في الإنصاف وجبر الضرر.

عُقدت الورشة عبر الإنترنت مساء الثلاثاء 17 شباط/فبراير، وشهدت تفاعلاً من مهتمين وحقوقيين وناشطين في ملف المعتقلين والمفقودين.

وتُعرّف منظمة فنارات نفسها كمبادرة مدنية تسعى إلى الإسهام في بناء سلام مستدام في سوريا، من خلال تمكين النساء والشباب عبر برامج تدريبية وورشات عمل مجانية وحملات مناصرة.

الأخبار والمقالات ذات صلة

المشاركة