عودة الحياة إلى شارع حيفا بمخيم اليرموك.. وناشطون يطالبون بدعم الخدمات

مجموعة العمل ـ دمشق
بعد سنوات من الدمار والتهجير، يشهد شارع حيفا في مخيم اليرموك جنوب دمشق انتعاشة لافتة؛ حيث تشير تقديرات أولية إلى عودة حوالي 79% من سكانه إلى منازلهم. ويعمل العائدون على ترميم مساكنهم المتضررة بجهود فردية وتمويل ذاتي، في تحدٍّ واضح للظروف الصعبة وإصرار على إعادة الحياة إلى حيّهم.
هذه العودة الكبيرة تُعد رسالة أمل بقدرة المخيم على النهوض من جديد، غير أن استمرارها وتمددها يواجه تحديات كبيرة على صعيد الخدمات الأساسية. وفي هذا السياق، طالب ناشطون وأهالي الجهات المعنية والمؤسسات الخدمية بالإسراع في وضع خزان كهربائي استراتيجي قرب شارع حيفا وشارع المدارس، لما لذلك من دور حاسم في تحسين الواقع الخدمي، وتشجيع المزيد من العائلات المهجرة على العودة والاستقرار.
ويؤكد سكان أن “عودة الناس هي عودة الحياة”، وأن دعم ملف الخدمات يمثل اليوم الطريق الأقصر والأكثر تأثيراً لإعادة إحياء مخيم اليرموك بالكامل، بعد النجاح الذي تحقق في إعادة تأهيل النسيج البشري فيه.

وكان مخيم اليرموك قد تعرض خلال سنوات سيطرة النظام السوري السابق بقيادة بشار الأسد لدمار واسع النطاق نتيجة العمليات العسكرية والحصار الذي فُرض عليه لسنوات.
وتسببت تلك المرحلة بتهجير غالبية سكان المخيم الفلسطينيين والسوريين، وتدمير أجزاء كبيرة من بنيته التحتية ومنازله وشوارعه، بما في ذلك مناطق واسعة من شارع حيفا الذي يُعد من أبرز شوارع المخيم التجارية والسكنية.
ومع انتهاء تلك المرحلة، بدأت عودة تدريجية للأهالي، وسط تحديات كبيرة تتعلق بإعادة الإعمار وغياب الخدمات الأساسية، الأمر الذي يجعل المبادرات الفردية للسكان العامل الأبرز في إعادة الحياة إلى المخيم.

الأخبار والمقالات ذات صلة

المشاركة