سوريا – مجموعة العمل
رصدت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، من خلال شبكة مراسليها في عدد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية داخل سوريا، تنفيذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والمجتمعية خلال شهر رمضان المبارك، تقودها جمعيات خيرية وفرق تطوعية، وتهدف إلى التخفيف من الأعباء المعيشية عن العائلات الأكثر احتياجاً، وتعزيز مظاهر التكافل الاجتماعي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها المخيمات.
مساعدات غذائية تستهدف العائلات الأكثر احتياجاً
في بلدة سبينة بريف دمشق، نفذت هيئة فلسطين الخيرية حملة توزيع 400 سلة غذائية ضمن مبادرة حملت شعار “جبر الخواطر”، استهدفت عدداً من الفئات الأشد احتياجاً في المجتمع المحلي، من بينها عائلات الأيتام ممن هم دون سن الخامسة عشرة، إضافة إلى مرضى السرطان وعدد من ذوي الإعاقات.
وفي مخيم حندرات شمالي حلب، وزع فريق سنام الخير 80 وجبة غذائية جاهزة على عائلات محدودة الدخل داخل المخيم، بدعم من أحد فاعلي الخير، وذلك عبر إيصال الوجبات إلى المنازل في إطار مبادرات الدعم التي تتركز عادة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
كما شهد مخيم النيرب مبادرة إنسانية تم خلالها توزيع 30 وجبة من طبق “الفتة” على العائلات المحتاجة داخل المخيم، بدعم من مغتربين سوريين، حيث جرى تنظيم التوزيع في أحد المطاعم المحلية بهدف مساندة الأسر المتضررة من الأوضاع المعيشية.
توزيع مساعدات غذائية واسعة في مخيمات دمشق
وفي سياق متصل، نفذت جمعية التضامن الإنساني للتنمية حملة إغاثية بالتعاون مع منظمة IHH التركية وبالتنسيق مع لجان التنمية المجتمعية في المخيمات، شملت توزيع 1900 سلة تمر على اللاجئين الفلسطينيين.
وشملت الحملة توزيع 1500 سلة تمر في مخيم السيدة زينب وتجمعاته بريف دمشق، إضافة إلى 400 سلة تمر في مخيم الرمدان، في خطوة تهدف إلى دعم الأسر الأكثر احتياجاً خلال شهر رمضان وتخفيف الأعباء الاقتصادية عنها.
مبادرات مجتمعية لإحياء أجواء العيد
وفي مخيم اليرموك بدمشق، أطلق مجموعة من الشباب السوريين والفلسطينيين في شارع الجاعونة مبادرة مجتمعية بعنوان “فرحتهم عيدي”، هدفت إلى إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال والعائلات مع اقتراب عيد الفطر، وإعادة إحياء الأجواء الاجتماعية في أحد الشوارع التجارية التاريخية في المخيم الذي تضرر بشدة خلال سنوات النزاع.
وأشار القائمون على المبادرة إلى أن الفكرة جاءت انطلاقاً من رغبة الشباب في أداء دور مجتمعي يعزز التضامن بين أبناء المخيم، مؤكدين أن مشاركة الشباب السوري والفلسطيني معاً تعكس حالة التلاحم الاجتماعي بين سكان المنطقة.
أنشطة جماعية لتعزيز الروابط الاجتماعية
وفي مخيم حندرات أيضاً، نظمت الهيئة الفلسطينية التنموية بالتنسيق مع لجنة التنمية المجتمعية مأدبة إفطار جماعي لأهالي المخيم، في فعالية اجتماعية شهدت حضوراً واسعاً من العائلات، وهدفت إلى تعزيز الروابط الاجتماعية وإحياء أجواء التكافل بين السكان خلال الشهر الفضيل.
كما نفذت جمعية هيومن أبيل برنامجاً لتوزيع مساعدات غير غذائية شملت مختلف العائلات المقيمة في المخيم، وتضمنت مواد أساسية مثل البطانيات والفرش وأدوات المطبخ والمدافئ وبعض المستلزمات الشتوية، في إطار الاستجابة الإنسانية لدعم متطلبات الحياة اليومية للأهالي.
إشادة بجهود المتطوعين والداعمين
وفي مدينة حمص، ثمنت دائرة اللاجئين الفلسطينيين العرب الجهود التي تبذلها الجهات الداعمة والمتطوعون خلال شهر رمضان، مشيدة بمبادرات شركة السباعي للإنشاءات المعدنية ومالكها المتعهد فارس السباعي، إلى جانب دور جمعية سراج والجمعية الخيرية الفلسطينية في تقديم المساعدات المالية والعينية للأسر المحتاجة.
وأكدت الدائرة في بيان لها أن هذه المبادرات الإنسانية، سواء من داخل سوريا أو من المغتربين في الخارج، تسهم في تعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تعيشها المخيمات.
وتأتي هذه الأنشطة ضمن سلسلة مبادرات خيرية تتزايد خلال شهر رمضان في المخيمات الفلسطينية بسوريا، حيث تعتمد شريحة واسعة من العائلات على المساعدات الإنسانية والمجتمعية لمواجهة تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.
مبادرات إنسانية في المخيمات الفلسطينية… مساعدات وأنشطة لدعم الأسر الأكثر احتياجاً