مجموعة العمل – ريف دمشق
شهد الملتقى الثقافي الفلسطيني في مخيم خان دنون للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق ندوة توعوية حول “مفهوم الجريمة الإلكترونية”، هدفت إلى رفع مستوى الوعي بالمخاطر المتزايدة للجرائم الرقمية وسبل الحد منها داخل المجتمع.
وتحدث خلال الندوة المحامي أحمد محمد حمد، موضحًا أن الجريمة الإلكترونية تُعد من الجرائم الحديثة التي تعتمد على الحاسوب أو شبكة الإنترنت كوسيلة أو غاية للاعتداء، مشيرًا إلى أن التشريعات السورية والدولية بدأت بتجريم هذه الأفعال وفرض عقوبات رادعة بحق مرتكبيها.
وتناول المحاضر أبرز أنماط الجرائم الإلكترونية المنتشرة، ومنها الاحتيال المالي، وسرقة البيانات الشخصية، والابتزاز، وانتحال الشخصية، ونشر المحتوى المخالف للقانون، لافتًا إلى أن فئة الشباب والأطفال تُعد الأكثر عرضة لهذه الجرائم نتيجة قلة الخبرة وسهولة الاستهداف.
كما أشار إلى التحديات المرتبطة بتعقب مرتكبي مثل هذه الجرائم بسبب الطابع العابر للحدود للإنترنت وسرعة تطور الأساليب المستخدمة، إضافة إلى خشية كثير من الضحايا من الإبلاغ، الأمر الذي يشجع الجناة على مواصلة أنشطتهم.
وقدم المحامي حمد مجموعة من الإرشادات الوقائية، أبرزها ضرورة الحفاظ على سرية كلمات المرور، وتحديث برامج الحماية بشكل دوري، وتجنب فتح الروابط أو الملفات المشبوهة، والتحقق من هوية المرسلين، وتعزيز التوعية الأسرية، والإبلاغ الفوري للجهات المختصة عند التعرض لأي تهديد أو محاولة احتيال.
واختُتمت الندوة بحوار مفتوح أجاب خلاله المحاضر عن أسئلة الحضور، مؤكداً أن تعزيز الوعي يشكل خطوة أساسية في الحد من انتشار الجريمة الإلكترونية داخل المجتمعات المحلية.