بيروت : فايز أبوعيد
أبقى سائق مدرسة بير زيت في سبلين التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين (الأونروا) بمنطقة جنوب لبنان عدداً من طلاب فلسطينيي سورية في الشارع بهذه الأجواء العاصفة والبرد القارص والمطر الشديد ما تسبب بإعياء ومرض شديدين للتلاميذ وخاصة أن أحدهم يعاني مرض في المفاصل وإلتهاب في الرئة.
وفي اتصال هاتفي مع والدة الطالبة المريضة قالت:” إننا نعاني من تصرفات هذا السائق منذ بداية العام الدراسي، فهو لا يهتم إلا بجمع أجرة الباص كل أول شهر، كما أنه يتأخر عن موعد إيصال وإرجاع الطلاب من وإلى المدرسة، وأضافت والدة الطالبة بأن السائق يقوم بشتم الطلاب عندما يتأخرون عن دفع أجرة المواصلات، وفي حادثة تُدلل على ذلك فقد أجبر هذا السائق طالب من الصف الرابع على النزول من الباص ومنعه من الذهاب إلى المدرسة بسبب تأخره عن دفع ما ترتب عليه من مال كأجرة للباص.
وحول تفاصيل الحادث قالت: ” إن موعد قدوم إبنتي من المدرسة هو الساعة الواحدة والنصف إلا أن الساعة أصبحت الثانية والنصف عصراً ولم تعد إلى البيت، مما اثار القلق والخوف لدي فاتصلت بالسائق للأطمئنان عنها إلا أن جواله كان خارج التغطية، فما كان مني إلا أن اتصلت بإدارة المدرسة التي اتصلت بدورها بالسائق الذي تحجج بأنه آخذ كل الطلاب لكن إدارة المدرسة أكدت له بأن هناك حوالي خمسة طلاب لا يزالون خارج المدرسة قد نسيى أن يآخذهم معه”.
وبدورها أكدت أم سعيد بأن هذا السائق الأرعن بحسب وصفها قام بخلع حذائه وضرب ثلاثة طلاب من فلسطينيي سورية على رأسهم وشتمهم وسبهم بألفاظ نابية.
وعن سبب صمت الأهالي وعدم محاسبته والسكوت عن تصرفاته قال أبو فراس:”لقد اشتكينا عليه لإدارة المدرسة مرات عديدة، إلا أننا لم نجد جواباً يشفي غليل سؤالنا وشكوانا، وأضاف بصراحة أكثر لا يوجد بديل عنه لأنه يمتلك جميع الحافلات التي تقل الطلاب إلى مدرسة بير زيت وبيت جالا في منطقة وادي الزينة وبرجا وجدرا والجيه والرميلة.
وبدورنا حملنا هذه الشكوى إلى إدارة المدرسة التي استنكرت تصرفات السائق، وأكدت بأنهم لايملكون سلطة عليه سوى تنبيهه وتوجيهه لأنه يعل كقطاع خاص، وأضافت مديرة المدرسة أن هناك مشكلة حقيقية في عدم تأمين المواصلات من قبل الأونروا للطلاب سواء منهم فلسطينيي سورية أو فلسطنيي لبنان.
الجدير ذكره أن مدارس الأونروا الموجودة في لبنان داخل وخارج المخيمات الفلسطينية قد استوعبت معظم الطلاب من أبناء اللاجئين الفلسطينيين من سورية، إلا أن ثمة معوقات قائمة ماتزال تمنع الطلاب من الالتحاق بالمدارس بشكل كامل كالعامل الاقتصادي المتردي للاجئين واختلاف المناهج التي ما تزال تعتبر العقبة الأكبر التي تواجه الطلاب.
وأخيرا يبقى السؤال برسم الإجابة عنه من قبل الأونروا وكافة المعنيين بالشأن الفلسطيني إلى متى يبقى طلابنا عرضة للعذاب والألم والتسرب من المدارس بسبب عقبات يمكن أن تحل لو كان هناك محاسبة وحلول مناسبة للمشاكل والعقبات التي يواجهونها.