تلقت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية رسالة من عدد من المعتقلين الفلسطينيين والسوريين المتواجدين داخل “مخيم غازي بابا” في مقدونيا، تصف معاناتهم في ذلك المخيم الأشبه بالسجن.
حيث أكدوا في رسالتهم أنه يوجد في السجن عدد من السوريين ،والفلسطينيين، والعراقيين، والأفغان الذين يعانون من أوضاع سيئة جداً حيث ” لا يوجد أماكن نوم كافية للجميع فالغرفة التي تستوعب 10 اشخاص ينام فيها 27 شخص”، وأن “عدد من الأشخاص ينامون في الممرات أو جانب حاويات القمامة أو جانب الحمامات”، كما أشارت الرسالة إلى أن ” الشرطة لا توفر لهم الخدمات، وأن عناصر الشرطة معظم الأوقات مخمورون يحتسون النبيذ يأتون ليلاً يطفئون الأضواء، ويرجعون إلى مكاتبهم يطلبون إحدى السيدات إلى غرفة التحقيقات الفردية ويجبرونها إلى فعل اشياء سيئة (تحرش).
كما أكدت الرسالة أن “هناك عائلات عندهم أبناء تتراوح أعمارهم عدة أيام وعدة أشهر وحتى أعوام” وأن “بعض رجال الشرطة يضربون المعتقلين ويصفونهم بالمجرمين والارهابيين والقتلة”.
كما شدد الأهالي في رسالتهم أنه “لا يوجد خدمات صحية ولا أدنى أشكال النظافة (لا يوجد أبواب للحمامات)” إضافة إلى أنه “لا يوجد ماء ساخن للاستخدام حيث لا يوجد سخانات”، وأن “إدارة السجن لا تمنحهم حقوقهم من الطعام واللباس وهناك الكثير من الأشخاص موجودون منذ أكثر من خمس شهور في السجن”، وأن الطعام هو عبارة عن ” رغيف خبز واحد وعلبة سردين أو علبة تونة لكل شخص” كما أن ” المياه ملوثة تحتوي على الأمراض وتسبب لهم العدوى وأنهم مضطرين لشراء المياه والطعام عدة مرات بسعر أغلى”.
ونوهت الرسالة إلى تواجد ” الكثير من المرضى بعضهم يعاني الربو و الضغط والسكري و أن أحد المعتقلين لديه إصابه فقدان وظيفي لإحدى الخصيتين، وأن أحد المعتقلين أطلق عليه النار على يده وأصيبت بالغرغرينة وبترت يده”
كما “أنه لا يسمح لأحد بالخروج للتنفس فقط النساء والأطفال أو من يجبر على توصيل القمامة الى الخارج والعودة فوراً” وأن “جميع النزلاء لا يعلمون سبب احتجازهم لا يعلمون متى سوف يتم تحويلهم الى المحكمة” وأن ” الكثير من الناس الذين لا يستطيعون الحصول على دقيقة اتصال واحدة لإخبار أقاربهم وجودهم في هذا السجن حتى في حضور رجال الشرطة”
مؤكدين أنهم “ليسوا بمجرمين ولا بالصوص وليسوا إرهابيين، وأنهم فقط مهاجرون غير شرعيين هربوا من ظروف الحرب في بلادهم بحثاً عن حياة أفضل”
كما جددوا نداءاتهم إلى منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والصليب الأحمر الدولي والى السفارات الفلسطينية التي تعتبر الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني للقيام بدورهم ووضع حد لمعاناتهم.
الجدير بالذكر أن مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية كانت قد نشرت خلال الأشهر الماضية العشرات من النداءات التي أطلقها المعتقلون في السجون المقدونية والتي تطالب الإفراج عنهم ووضع حد لمأساتهم.